المجلس الانمائي العربي

حرية التعبير بين الحق والمسؤولية…

حرية التعبير بين الحق والمسؤولية#ايمان غصين
تُعدّ حرية الإعلام والتعبير من أهمّ الحقوق التي تضمن للإنسان إبداء رأيه والمشاركة في بناء المجتمع، فهي وسيلة لنقل الحقيقة، وكشف الفساد، والدفاع عن الحقوق والحريات. وقد ساهمت وسائل الإعلام الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي في إعطاء الأفراد مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بكل حرية.
لكنّ حرية التعبير لا تعني الفوضى أو الإساءة للآخرين، فهناك فرق كبير بين إبداء الرأي بأسلوب محترم، وبين قلة الأدب والتطاول والتشهير. فالكلمة مسؤولية، والإعلامي أو أي شخص يستخدم المنصات العامة يجب أن يتحلّى بالأخلاق والوعي واحترام مشاعر الناس وكراماتهم.
إنّ بعض الأشخاص يظنون أنّ الحرية تعطيهم الحق في إهانة الآخرين أو نشر الشائعات أو استخدام الألفاظ الجارحة، وهذا مفهوم خاطئ؛ لأن الحرية الحقيقية تقف عند حدود حرية الآخرين وحقوقهم. فالرأي يمكن أن يُقال بأدب واحترام دون تجريح أو تحريض أو إساءة.
لذلك، يجب أن يكون الإعلام وسيلة لبناء المجتمع ونشر الثقافة والحقيقة، لا أداة للفتنة أو نشر الكراهية. كما ينبغي على الجميع التمييز بين النقد البنّاء الذي يهدف إلى الإصلاح، وبين التطاول الذي يهدف إلى الإهانة والإساءة.
وفي الختام، تبقى حرية الإعلام والتعبير حقًا أساسيًا، لكنها تحتاج إلى وعي ومسؤولية وأخلاق، لأن الكلمة الطيبة تبني مجتمعًا راقيًا، أما الكلمة الجارحة فقد تهدم العلاقات وتنشر الفوضى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى