سيدتي

أولادنا ذوي القدرات الفائقة داخل الأسرة تحدي – إرادة

كتبت الدكتورة / بسنت مصطفي البربري

أولادنا ذوي القدرات الفائقة داخل الأسرة
تحدي – إرادة
في إطار إحتفالات اليوم العالمي لذوي الإحتياجات الخاصة
كتبت الدكتورة / بسنت مصطفي البربري- إستشاري إجتماعي وتنموي في مجالات التكنولوجيا الحديثة –


يعد العمل مع أسر ذوي القدرات الخاصة من المسؤوليات الهامة للأخصائيين الاجتماعيين، حيث أثبتت الدراسات أن الأطفال ذوي القدرات الخاصة هي أسرة ذوي قدرات خاصة ، لأنها تتأثر بالأحداث الحياتية ونوعية الإعاقة كذلك تبين أن هناك فجوة بين إعاقة الطفل وبناء الأسرة.
وتتمثل أدورنا كإستشاريين إجتماعيين مع اسر الأطفال ذوي القدرات الخاصة في كافة الجوانب ومنها بناء وتنمية علاقات مهنية فعالة مع ذوي القدرات الخاصة وأسرهم قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وإظهار مشاعر الإهتمام والتقبل والمساندة والتشجيع وإستخدام أساليب الشرح والتفسير والإقناع لإرتباطه بأسرته ومساعدتها على التخلص من المشاعر السلبية تجاه الإعاقة وتصحيح مفاهيمها عن حالة ذوي الإحتياج الخاص وتبصيرها بدورها في تقبله والتعايش مع حالته وتهيئة مناخ أسري آمن خالي من الضغوط البيئية قدر الإمكان مع توثيق الصلة وتقوية الروابط بين أسرة ذوي الهمم والمؤسسة التي تقوم على رعايته لتنظيم زيارات ولقاءات دورية يتاح فيها تبادل الآراء والمعلومات وطرح المشكلات مع التأكيد على دور الأسرة في مواجهتها وفي متابعة الخطط التأهيلية وتقييمها وأيضاً تشجيعها ومساعدتها على التعرف على الأساليب الملائمة لشغل أوقات فراغ ذوي القدرات الخاصة وفقا لنمط إعاقتهم وطبيعتها مع تشجيع أخوته على تقبله والتخطيط لإشراكهم في مساعدته على التوافق مع نفسه والتكيف مع أسرته وبيئته وذلك بالعمل على استقرار الحياة الأسرية لذوي القدرات الخاصة مع مراعاة تكامل أسس هذا الاستقرار عن طريق تقبل الأسرة لذي الإحتياج الخاص ومراعاة ظروفه وحالته المرضية الجديدة حتى يمكن لذوي الهمم أن ينخرط في الحياة دون أن يشعر أن العجز أو النقص الناشئ عن الإعاقة يقف حائلا دون تحقيق أماله ويتحول من مستهلك إلي منتج وفاعل للمجتمع , وتوسيع دائرة الاتصال بين الهيئات المعنية بتقديم كافة الخدمات والبرامج للأطفال ذوي القدرات الخاصة وبين أسرهم لأن ذلك من شأنه زيادة الإهتمام بهذه الفئات والتعرف على الاحتياجات والمشكلات الحقيقية ودعم أسرهم حتى تتمكن من تحمل مسؤولية تنشئة ابنها إجتماعياً وتربوياً وصحياً ونفسياً، ومساعدة الأسرة على تقييم وتفهم طبيعة وتأثير هذه الإعاقة ومساعدتهم أيضاً على تطوير إستراتيجيات أكثر فعالية في معالجة آثار الإعاقة وقد تشمل أدوارنا القيام بخدمات الطوارئ والتعامل مع الأزمات الأسرية ، وتدعيم خدمات الأسرة والرعاية قصيرة الأمد لأسر المعاقين لتوفير الخدمات المحلية وتدريب الأسرة على التعامل مع أطفالها ذوي القدرات الخاصة ، ونتيجة لمعيشة الأطفال ذوي القدرات الخاصة بعيداً عن أسرهم في بعض الأحيان لذلك يجب على كل أخصائي إجتماعي داخل أي منشأة اياً كانت حكومية أم أهلية و إعطاء الأهمية لدور الوالدين في وضع القرار الخاص برعاية أبنائهم ذوي القدرات الفائقة لأنهم أكثر قدرة على معرفة مشاعرهم وخبراتهم , كما يجب على الأخصائي أيضاً أن يساعد الأسرة على التخلص من إنفعالات الغضب والمشاعر السلبية المرتبطة بطبيعة إعاقة الطفل حتى تتمكن الأسرة من التفكير المتزن وتصبح في موقف أفضل يمكنها من إتخاذ القرار السليم ، كما يعطي الأخصائي للأسرة الحق في أن تنفذ ما يتناسب من قدراتها وإمكانياتها من خطط العلاج خلال عملية المساعدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى